تقرير عن استهداف مقر سري للمخابرات الامريكية في اربيل

15

وكالة قلب العراق نيوز /

تناولت صحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية بالتحليل هجوما نفذته “الميليشيات” المدعومة من ايران على “مقر سري لوكالة المخابرات المركزية” باستخدام طائرة بدون طيار (درون) في نيسان/ابريل الماضي في حظيرة طائرات في مدينة اربيل.

وأشارت “جيروزاليم بوست” في تقرير لها؛ إلى ان “واشنطن بوست” نشرت الخبر حول الهجوم، ووصفت الصحيفة الاسرائيلية ذلك بانه تصعيد كبير ويظهر تخطيطا دقيقا ومعرفة معقدة من قبل ايران وميليشياتها في العراق.

وأضافت الصحيفة الاسرائيلية ان هذا يعني أن ايران كانت قادرة على نقل الطائرة “الدرون” نفسها الى العراق وجمع المعلومات الاستخبارية عن هذا الموقع السري، الموجود داخل منشأة اميركية معروفة، وتمكنت من استهدافه.

وأوضح التقرير الاسرائيلي؛ ان هذا النوع من طائرات كاميكازي الانتحارية، وهي تقنية استخدمتها ايران لاستهداف منشآت بقيق النفطية السعودية، ومماثلة لنوع طائرات الدرونز التي يستخدمها الحوثيون في اليمن لمهاجمة السعودية، وطائرات الدرونز التي كشفت حركة حماس عنها في محاولاتها الاخيرة لمهاجمة اسرائيل.

وتابع التقرير “هكذا نقلت ايران تهديدات الطائرات الدرونز الى جميع أنحاء المنطقة، والهجوم في العراق مثير للاهتمام بشكل خاص لأن القواعد الاميركية من المفترض أن يكون لديها نوع من الدفاعات ضد هذا التهديد المعروف والمتصاعد”.

وذكرت الصحيفة بتحذير رئيس القيادة المركزية الاميركية كينيث ماكينزي لمدة عام من التهديدات المتزايدة لطائرات الدرونز في المنطقة، وقال لمجلس الشيوخ في مارس/اذار 2020 “لقد انفقنا مليارات الدولارات في وزارة الدفاع على انظمة مضادة للطائرات بدون طيار. انا قلق من أننا ما زلنا تحت تهديد خطير منها. لكنني متشجع أيضا لاننا نختبر العديد من انظمة الطائرات بدون طيار الجديدة والاكثر فاعلية”.

واشارت الى ان الولايات المتحدة أرسلت صواريخ باتريوت وانظمة C-RAM الدفاعية الى العراق لوقف الصواريخ الباليستية والتهديدات الصاروخية، كما تلقى الجيش الأميركي أيضا بطاريتي “قبة حديدية” يمكن استخدامها ضد الطائرات الدرونز.

الا ان هجوم أربيل بطائرة الدرون أثار قلق الولايات المتحدة. لقد ادى ذلك الى تساؤلات حول المستودع وما اذا كانت ايران تعرف على وجه التحديد من كان يدير المبنى. واشارت الى ان البيت الابيض كان متوترا، وان المنشأة سرية والهجوم كان معقدا.

وتابعت أن هجوم 14 أبريل/نيسان هو أول هجوم كبير بطائرة درون من قبل الميليشيات الموالية لإيران في العراق.

الا ان الايرانيين زودوا كتائب حزب الله بطائرات درون في الماضي لضرب السعودية في مايو/أيار 2019 ومرة أخرى في يناير/كانون الثاني 2021. كما جرى استخدام طائرة درون اخرى لاستهداف قاعدة الاسد في مايو/أيار 2021.

واضافت ان الطائرة الانتحارية المستخدمة ربما تكون مثل “ابابيل” او “قاصف” التي تسميها حماس طائرة “شهاب”. واوضحت ان “هذه الطائرة بحجم شخص مزودة برأس حربي ومجموعتين من الأجنحة الصغيرة، ويتم إطلاقها من المنجنيق. واشارت الى ان ايران تمتلك عددا كبيرا من الانواع الاخرى من طائرات درونز “كاميكازي”.

ويعتقد أن الهجوم استهدف حظيرة طائرات تضم احدى طائرات المروحية التوربينية التابعة لوكالة المخابرات المركزية او قيادة العمليات الخاصة والتي تطير من القاعدة وتستخدم في مهام الاستطلاع وجمع المعلومات. ووفقا للمحققين فقد تضررت حظيرة الطائرات في هجوم أبريل /نيسان على مطار اربيل.

وبحسب صورة تظهر الدمار، فإن الموقع عبارة عن حظيرة للطائرات في الجزء الشرقي الأوسط من القاعدة بالقرب من منطقة توقفت فيها مروحيات “شينوك”. وهي قاعدة توسعت منذ الحرب على داعش.

وتساءلت الصحيفة الاسرائيلية “كيف سيقرر المرء مهاجمة تلك الحظيرة المحددة، من بين عشرات المواقع الاخرى ومئات المباني، غير واضح. المجمع الخاص فريد من نوعه لوجود اربعة مبان ذات أسقف حمراء اللون”.

وتابعت ان استهداف طائرات الدرونز الاميركية في العراق باستخدام الطائرات الدرونز الايرانية شكلا من “النظام العالمي” الجديد لطائرات الدرونز في الشرق الاوسط، اذا جاز التعبير، خاصة إذا علمت ايران ان هذه الحظيرة تستخدم للمراقبة بطائرات درونز يمكن استخدامها يوما ما ضد طائراتها.

وخلصت الصحيفة الى القول انه يجب على الولايات المتحدة أن تشعر بالقلق من أن إيران تجمع معلومات استخباراتية عن مواقعها السرية والامنية وأنظمتها الاخرى في العراق، وان تكنولوجيا الصواريخ الدقيقة وطائرات الدرونز التي تطورها إيران بشكل كبير يمكن استخدامها بشكل أكبر في المستقبل”.

وبعدما اشارت الى ان طائرات الدرونز تتيح لايران انكار علاقتها بهجماتها من خلال اطلاقها من جماعات موالية لها، ذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن طائرة مسيرة دخلت بشكل غامض الاجواء الاسرائيلية في 18 مايو/أيار واسقطتها إسرائيل. وقال رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت لاحق انها جاءت من سوريا او العراق.

وختمت بالقول إن “طائرة درون دمرت حظيرة طائرات في قاعدة الاسد في العراق في 8 مايو، وأن هجوم أربيل وقع في 14 أبريل/ نيسان. وقد تكون هذه الهجمات جميعها مرتبطة ولها عنوان في إيران”.