تكنلوجيا صينية تتيح لشركات المراقبة التعرف على العرق والوجوه

A Chinese national flag flutters near the surveillance cameras mounted on a lamp post in Tiananmen Square in Beijing, Friday, March 15, 2019. Chinese Premier Li Keqiang on Friday denied Beijing tells its companies to spy abroad, refuting U.S. warnings that Chinese technology suppliers might be a security risk. (AP Photo/Andy Wong)
45

وكالة قلب العراق نيوز /

توصل تقرير جديد إلى أن الصين جندت شركات مراقبة للمساعدة في وضع معايير لأنظمة دقيقة للتعرف على الوجوه عبر تتبع الخصائص مثل العرق ولون البشرة”، وهو أمر قد يتم استغلاله في مجال المراقبة وحقوق الإنسان.

وفيما يخص المعايير الفنية لهذه الأنظمة، فقد نشرتها مجموعة أبحاث المراقبة IPVM، وحددت كيفية جمع البيانات التي يتم التقاطها بواسطة كاميرات التعرف على الوجه، ومنها حجم الحاجب ولون البشرة لتحديد “العرق”.

وقال مؤلف التقرير شارلس روليت إن “هذه هي المرة الأولى التي نشاهد فيها شبكات كاميرات الأمن التي تتعقب الناس من خلال هذه المعايير الحساسة وعلى نطاق واسع”.

وقدم التقرير مثالا للتوضيح، حيث طلب من المسؤولين عن مشروع سكني “ذكي” في بكين أن يلتزموا بالتعاون مع الموردين لتركيب نظام كاميرات مراقبة يلبي معايير معينة، تسمح بالفرز حسب لون البشرة والعرق و”شكل قصة الشعر”.

وقال روليت في تقريره إن هذه المعايير هي شكل من أشكال “سوء المعاملة”، وهو ما يتوافق مع تقارير عالمية عن معاملة بكين للمسلمين والأقليات الأخرى في مقاطعة شينجيانغ، في حين تنفي السلطات الصينية أي انتهاكات لحقوق السكان في تلك المنطقة، بحسب التقرير.

وقالت كيتلين بيشوب وهي موظفة بقسم الحملات في منظمة “برايفاسي إنترناشونال” إن “القلق من المعايير العنصرية في أنظمة التعرف على الوجه ينمو على مستوى العالم”.

“منبه الإيغور”.. تقرير يتهم “هواوي” بالتجسس على الأقلية المسلمة في الصين

كشفت وثيقة داخلية تتناول نظام مراقبة الذكاء الاصطناعي للصين، أنّ شركة “هواوي” للتكنولوجيا اختبرت برمجيات التعرف على الوجه، التي يمكن أن ترسل “إنذارات الإيغور” إلى السلطات الحكومية، بحسب ما كشفته صحيفة “واشنطن بوست”.

وبالنظر إلى أن الصين أصبحت مصدرا رئيسيا لتكنولوجيا المراقبة، يمكن أن يشكل هذا المصدر “قلقا دوليا”، وقالت بيشوب “إذا كانت هذه المعايير القمعية معتمدة في الصين، فهذه مشكلة كبيرة بالفعل، لكن تصدير هذه التكنولوجيا لجميع أنحاء العالم، قد يكون أكثر إثارة للقلق”.

ويقول التقرير إن المعايير التي تتبعها الوكالات الحكومية بما في ذلك الشرطة، تعتمد في بناء نظام كاميرات المراقبة بالتعاون مع شركات مراقبة صينية.

وتشمل هذه الشركات مصنعي كاميرات المراقبة ومنهم “يونيفيو” و”هيكفيجين” و”داهوا”.

وأضافت واشنطن شركتين إلى القائمة السوداء في عام 2019 هما هيكفيجين وداهوا لدورهم في “المراقبة التكنولوجية ضد الأقليات العرقية” في الصين.

ووصفت داهوا التقارير الإعلامية التي اتهمتها بأنها ساعدت في وضع معايير الحكومة للكشف عن المجموعات العرقية بأنها “كاذبة”.

وأضافت الشركة في بيان عبر البريد الإلكتروني “لم تشارك داهوا في إنشاء قاعدة البيانات في نظام التعرف على المجموعات العرقية”.

وردا على سؤال حول تقرير IPVM، قال متحدث باسم هيكفيجين إن الشركة “ملتزمة بالتمسك بأعلى المعايير واحترام حقوق الإنسان”.

وأضاف “نحن شركة مصنعة ولا نشرف على تشغيل منتجاتنا، ونضمن أن كاميراتنا مصممة لحماية المجتمعات والممتلكات”.

ولم تجب يونيفيو ولا السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق، بحسب رويترز.

بعد هواوي وفضيحة “منبه الإيغور”.. اتهام لموقع “علي بابا” بتعقب الأقلية المسلمة

بعد أيام على فضيحة “منبه الإيغور” لشركة هواوي ، قامت شركة “علي بابا” لأعمال الحوسبة السحابية بتعليم عملائها كيفية مساعدة الحكومة الصينية في تعقب واضطهاد أعضاء الأقلية ذات الأغلبية المسلمة، بحسب منظمة الأبحاث “IPVM“.

ووفقا لتقرير IPVM فإن بعض المعايير، مثل تلك التي تم اعتمادها في المشروع السكني الذكي في بكين، موجودة منذ عدة سنوات، في حين أن معايير أخرى من المقرر اعتمادها في المستقبل القريب.

وهناك معيار واحد لأنظمة مراقبة الفيديو الخاصة بالأمن العام، من المقرر اعتماده في مايو 2021، وهو يختص بلون البشرة ويقسمها إلى خمس فئات وهي أبيض، أسود، بني، أصفر و”أخرى”.

وقال التقرير إن استخدام هذه المعايير “سيجعل من السهل على السلطات بناء قواعد بيانات مختلفة لأفراد معينين أو أعضاء مجموعة عرقية معينة مثل الإيغور في مقاطعة شينجيانغ”.